تخيل هذا: لقد كنت خاليًا من التدخين لأسابيع، وربما حتى لأشهر، ثم فجأة تجد نفسك تشعل سيجارة. إنه سيناريو يواجهه الكثيرون ممن أقلعوا، ويمكن أن يجعلك تشعر وكأنك فشلت. ولكن إليك الأمر: الانتكاس ليس علامة على الفشل. في الواقع، إنه جزء شائع من عملية الإقلاع.
تظهر الأبحاث، بما في ذلك دراسة من المجلة الأمريكية للصحة العامة حوالي عام 2020، أن الأمر غالبًا ما يتطلب من المدخنين محاولات متعددة للإقلاع بنجاح. الأمر لا يتعلق بعدد المرات التي تتعثر فيها؛ بل يتعلق بالنهوض ومواصلة رحلتك نحو حياة خالية من التدخين.
لماذا ينتكس الناس؟
يمكن أن يحدث الانتكاس لأسباب مختلفة. التوتر، المواقف الاجتماعية، وحتى رؤية الآخرين يدخنون يمكن أن تثير الرغبة. لنكن صادقين، الحياة مليئة باللحظات غير المتوقعة التي يمكن أن تختبر عزيمتك. في سنواتي كمدرب، كان لدي عملاء انتكسوا خلال تغييرات وظيفية مرهقة أو بعد حضور تجمعات اجتماعية كان التدخين فيها شائعًا. المهم هو عدم التركيز على الزلة بل التعلم منها.
تحطيم الأساطير: ليس نقصًا في الإرادة
هناك اعتقاد شائع بأن الانتكاس يعني نقص الإرادة. هذا الاعتقاد بعيد كل البعد عن الحقيقة. إدمان النيكوتين ليس مجرد عادة؛ إنه تحدٍ جسدي ونفسي معقد. وفقًا للمعهد الوطني لتعاطي المخدرات، فإن النيكوتين يسبب الإدمان مثل الكوكايين أو الهيروين. لذا، اعتبر كل محاولة خطوة أقرب إلى هدفك، وليس دليلاً على إرادتك.
العودة إلى المسار الصحيح
إذًا، ماذا يمكنك أن تفعل إذا انتكست؟ أولاً، لا تلوم نفسك. بدلاً من ذلك، حدد ما أدى إلى الزلة. هل كان محفزًا معينًا؟ حدثًا مرهقًا؟ التعرف على هذه الأنماط يمكن أن يساعدك في تجنبها في المستقبل. إذا لم تكن قد فعلت ذلك بعد، حاول تسجيل رغباتك وسلسلتك في Myyol. يمكن أن يوفر لك رؤى حول محفزاتك ورغباتك.
بعد ذلك، أعد النظر في أسبابك للإقلاع. سواء كان ذلك من أجل الصحة، أو التوفير المالي، أو العائلة، فإن إعادة الاتصال بدوافعك يمكن أن تشعل عزيمتك من جديد. لمزيد من المعلومات حول إدارة المحفزات، اطلع على هذا المنشور.
أنظمة الدعم مهمة
تذكر، لست مضطرًا للقيام بذلك بمفردك. يمكن أن يحدث الدعم من الأصدقاء، العائلة، أو مجموعات الدعم فرقًا كبيرًا. تواصل، شارك تجربتك، واعتمد على من يفهمون ما تمر به. في بعض الأحيان، يمكن أن يوفر الحديث عن الانتكاس وجهات نظر واستراتيجيات جديدة لتجنبه في المستقبل.
أخيرًا، لا تنسَ الاحتفال بالانتصارات الصغيرة. كل يوم بدون سيجارة هو خطوة في الاتجاه الصحيح. وإذا كنت بحاجة إلى مزيد من الإلهام، اقرأ عن عملية الشفاء التي تمر بها رئتيك بعد الإقلاع.
رحلة الإقلاع عن التدخين نادرًا ما تكون خطية، لكن كل انتكاسة يمكن أن تكون إعدادًا لعودة أقوى. استمر في المضي قدمًا، تعلم من كل تجربة، وتذكر: لست وحدك في هذا.
